السيد علي الطباطبائي
423
رياض المسائل
التملّك ) على الأشهر بين المتأخّرين ، بل مطلقاً ، كما في المختلف ( 1 ) والروضة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن ، وللصحيح المتضمّن للأمر بجعلها في عرض المال بعد التعريف ، مع عدم التصريح فيه بجعله مالا ( 4 ) وهو ظاهر في كونه آمراً بحفظها أمانة . وفي الجميع نظر ، للزوم الخروج عن الأوّل بما يأتي ، وقصور دلالة الخبرين ، مع ضعف الثاني ، ومخالفة إطلاقه الإجماع ، من حيث تجويزه الانتفاع مطلقاً من دون تقييد له بالتعريف سنة وحول الحول ، وذلك لأنّ الأمر بجعله في عرض المال غير صريح بل ولا ظاهر في جعله أمانة . كيف لا ! وهو أمانة أيضاً سابقاً ، مع ما في ذيله من قوله ( عليه السلام ) : « يجري عليها ما يجري على مالك » ( 5 ) الظاهر في جريان جميع أحكام ماله عليها ، ومن جملتها وجوب الزكاة عليها بعد حول الحول إذا كانت نقداً . وهذا إحدى ثمرات النزاع الّتي رتّب عليه ، فهو دليل للملك قهراً ، لا لما ذكروه ، كما لا يخفى . وأمّا ما يستفاد من الروضة من أنّ وجه الاستدلال بهذه الرواية أنّ الأمر بجعلها في عرض المال أمر وأقلّه الإباحة فيستدعي أن يكون المأمور به مقدوراً بعد التعريف وعدمِ مجيء المالك وهو لا يجتمع مع الملك قهراً ( 6 ) فهو إنّما يتمّ لو كان المأمور به جعلها مالا وليس ، فإنّ جعله في عرض المال غيره ، كما صرّح به في المختلف ( 7 ) ولذا لم يجعل وجه الاستدلال به ذلك بل ما عيناه .
--> ( 1 ) المختلف 6 : 101 . ( 2 ) الروضة 7 : 126 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 238 س 5 . ( 4 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 10 . ( 5 ) الوسائل 17 : 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 10 . ( 6 ) الروضة 7 : 127 . ( 7 ) المختلف 6 : 88 .